الشيخ الصدوق
536
من لا يحضره الفقيه
ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد ( 1 ) . وإذا قذف الرجل امرأته ولم ينتف من ولدها جلد ثمانين جلدة ، فإن رمى امرأته بالفجور وقال : إني رأيت بين رجليها رجلا يجامعها وأنكر ولدها فإن أقام عليها بذلك أربعة شهود عدول رجمت ، وإن لم يقم عليها أربعة شهود لاعنها ، فإن امتنع من لعانها ضرب حد المفتري ثمانين جلدة ، فإن لاعنها درئ عنه الحد . 4852 - وسأل البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السلام ، فقال له : " أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " ( 2 ) . 4853 - وفي خبر آخر : " ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول الامام له : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم يقول الرجل : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقوم المرأة فتحلف أربع مرات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم يقول لها الامام : اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم تقول المرأة : غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به " ( 3 ) . فإن نكلت رجمت ويكون الرجم من ورائها ولا ترجم من وجهها لان الضرب والرجم لا يصيبان الوجه ، يضربان على الجسد على الأعضاء كلها ويتقى الوجه والفرج .
--> ( 1 ) روى الكليني ج 6 ص 166 مسندا عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يكون اللعان الا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها " ولعل المراد نفى اللعان الواجب ، أو الحصر بالنسبة إلى دعوى غير المشاهدة كما حمله الشيخ ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال : لا يكون اللعان الا بنفي الولد فلو قذفها ولم ينكر ولدها حد . ( المرآة ) ( 2 ) الخبر مروى في الكافي والتهذيب بدون ذكر الصبي ، وما تضمنه من الأمران محمول على الاستحباب على المشهور . ( 3 ) ظاهره عن البزنطي ويحتمل أن يكون مستنبطا مما رواه هو عن المثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي ج 6 ص 162 في تفسير قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم - الآية " . أو يكون خبرا آخر لم يصل إلينا وفى الوسائل جعله مع ما يأتي إلى قوله " والنصرانية " في ص 538 خبرا واحدا .